العَفُوُّ

هو الذي يمحو السيئات، ويتجاوز عن المعاصي، وهو قريب من الغفور، ولكنه أبلغُ منه، فإن الغفران يُنبئُ عن الستر، والعفو يُنبئُ عن المحَو، والمحَؤُ أبلغُ من الستر. حظ العبد من ذلك لا يخفى..، وهو أن يعفو عن كل من ظلمه، بل يُحسن إليه كما يرى اللّه تعالى محسناً في الدنيا إلى العصاة والكفرة غير معاجل لهم بالعقوبة، بل ربما يعفو عنهم بأن يتوب عليهم، وإذا تاب عليهم محا سيئاتهم، إذ التائبُ من الذنب كَمَن لا ذنبَ له، وهذا غاية المحو للجناية.