
القَهَّـار
هو الذي يقصم ظهر الجبابرة من أعدائه فيقهرهم بالإماتة والإذلال. بل الذي لا موجود إلا هو مُسخَّرٌ تحت قهره وقدرتهِ، عاجز في قبضته. القهار من العباد من قهر أعداءه، وأعدى عدو الإنسان نفسه التي بين جنبيه، وهي أعدى له من الشيطان الذي قد غرَّه، ومهما قهر شهوات نفسه فقد قهر الشيطان، إذ الشيطان يسوقه إلى الهلاك بواسطة شهواته. ومهما قهر شهوات نفسه فقد قهر الناس كافة، فلم يقدر عليه أحد، إذ غاية أعدائه السعي في هلاك بدنه، وذلك إحياء لروحه، فإنه من أمات شهواته في حياته عاش في مماته:
« وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أمْوَاتًا بَلْ أحْيَاءٌ عِندَ رَبّهِم يُرْزَقُونَ » (آل عمران آية 169)

