
البديع
هو الذي لا عهد بمثله.. فإن لم يكن بمثله عهد، لا في ذاته، ولا صفاته، ولا في أفعاله، ولا في كل أمر راجع إليه ـ فهو البديع المطلق. ولا يليق هذا الاسم مطلقاً إلا للّه تعالى، فإنه ليس له قبل، فيكون مثله معهوداً قبله، وكل موجود بعده فحاصل بإيجاده، وهو غير مناسب لموجده، فهو بديع أزلاً وأبداً. وكل عبد اختص بخاصية في النبوة أو الولاية أو العلم لم يعهد مثلها، إما في سائر الأوقات، وإما في عصره ـ فهو بديع بالإضافة إلى ما هو منفرد به، وفي الوقت الذي هو مُنفرَدٌ به.

