الحَيّ

هو الفعَّال الدرَّاك حتى أن ما لا فعل له أصلاً ولا إدراك فهو ميِّت، وأقل درجات الإدراك أن يشعر المُدركُ بنفسه، فما لا يشعر بنفسه فهو الجماد والميت، فالحي الكامل المطلق هو الذي تندرج جميع المدركات تحت إدراكه، وجميع الموجودات تحت فعله، حتى لا يشِذَّ عن علمه مُدرَك، ولا عن فعله مَفعُولٌ..، وكل ذلك للّه تعالى، فهو الحيُ المطلقُ، وكل حي سواه فحياته بقدر إدراكه وفعله، وكل ذلك محصور في قلة، ثم إن الأحياء يتفاوتون، فمراتبهم بقدر تفاوتهم كما سبقت الإشارة إليه.