الرَّقـِيب

هو العليم الحفيظ.. فمن راعى الشيء حتى لم يَغفُل عنه، ولاحظه ملاحظة دائمة لازمة لزوماً لو عرفه الممنوع عنه لما أَقَدَمَ عليه ـ سُميَ رقيباً، وكأنه يرجع الى العلم والحفظ، ولكن باعتبار كونه لازماً دائماً، وبالإضافة إلى ممنوع عنه محروس عن التناول. وصف المراقبة لعبد إنما يُحمَدُ إذا كانت مراقبته لربه بقلبه، وذلك بأن يَعلَمَ أنَّ اللّه رقيبُه، وشاهِدُه في كل شيء، ويعلم أن نفسه عدوٌ له، وأن الشيطان عدوٌ له، وأنهما ينتهزان منه الفرص حتى يحملاه على الغفلة والمخالفة، فيأخذ منهما حذره بأن يلاحظ مكامنهما أو تلبيسهما ومواضع انبعاثهما، حتى يَسُدَّ عليهما المنافذ والمجاري.. فهذه هي مراقبته.