المُجـِيب

هو الذي يقابل مسألة السائلين بالإسعاف، ودعاء الداعين بالإجابة، وضرورة المضطرين بالكفاية. بل يُنعم قبل النداء، ويتفضلُ قبل الدعاء. وليس ذلك إلا اللّه تعالى، فإنه يعلم حاجة المحتاجين قبل سؤالهم، وقد علمها في الأزل، فدبر أسباب كفاية الحاجات، بخلق الأطعمة، والأقوات، وتيسير الأسباب والآلات الموصلة إلى جميع المهمات. العبد ينبغي أن يكون مجيباً لربه تعالى فيما أمره ونهاه عنه، وفيما نَدَبَه إليه ودعاه، ثم لعباده فيما أنعم اللّه عليه بالاقتدار عليه، وفي إسعاد كل سائل بما يسأله إن قدر عليه، وفي لطف الجواب إن عجز عنه.. قال اللّه تعالى: «وَأَمَّا السَّـآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ» (الضُحَے آية 10).