الضّار

النّافع

هو الذي يصدر منه الخير والشر، والنفع والضر، وكل ذلك منسوب إلى اللّه تعالى، إما بواسطة الملائكة والإنس والجمادات، أو بغير واسطة، فلا تظن أن السم يقتل ويضر بنفسه، أو أن الطعام يُشبِعُ وينفع بنفسه، أو أن الملك والإنسان والشيطان أو شيئاً من المخلوقات من فلك أو كوكب أو غيرهما يقدر على خير أو شر أو نفع أو ضر بنفسه، بل كل ذلك أسباب مسخرة لا يصدر عنها إلا ما سُخِّرت له، وجمله ذلك بالإضافة إلى القدرة الأزلية كالقلم بالإضافة إلى الكاتب في اعتقاد العامي ؛ وكما أن السلطان إذا وقَّع في التوقيع بكرامة أو عقوبة ـ لم يُرَ ضررُ ذلك ولا نَفعُهُ من القلم، بل من الذين القلم مسخَرٌ لهم.. فكذلك سائر الوسائط والأسباب. وإنما قلنا في اعتقاد العامي، لأن الجاهل هو الذي يرى القلم مُسخَّراً للكاتب، والعارف يعلم أنه مُسَخَّرٌ في يده للّه تعالى، وهو الذي الكاتب مسخر له.