
النّورُ
هو الظاهر الذي به كل ظهور، فإن الظاهر في نفسه المُظهِر لغيره يُسَمَّى نوراً، ومهما قوبل الوجود بالعدم، كان الظهور لا محالة للوجود، ولا ظلام أظلم من العدم، فالبريء عن ظلمه العدم، بل عن إمكان العدم، والمخرج كل الأشياء من ظلمة العدم إلى ظهور الوجود جدير بأن يسمى نوراً.
والوجود نور فائض على الأشياء كلها من نور ذاته، فهو نور السماوات والأرض، وكما أنه لا ذرة من نور الشمس إلا وهي دالة على وجود الشمس المنورة، فلا ذرة من موجودات السماوات والأرض وما بينهما، إلا وهي بجوار وجودها دالة على وجوب وجود موجدها. وما ذكرناه في معنى الظاهر يُفهمك معنى النور.

