
الواحـِد
هو الذي لا يتجزأ ولا يتثنَّي..، أما الذي لا يتجزأ، فكالجوهر الواحد الذي لا ينقسم، فيقال: إنه واحد بمعنى أنه لا جزء له، كذا النقطة لاجزء لها، واللّه تعالى واحد.. بمعنى أنه يستحيل تقدير الانقسام في ذاته، وأما الذي لا يتثنى، فهو من لا نظير له كالشمس مثلاً، فإنها وإن كانت قابلة للانقسام بالوهم بتجزئة في ذاتها؛ لأنها من قبيل الأجسام، فهي لا نظير لها، إلا أنه يمكن أن يكون لها نظير، فإن كان في الوجود موجود ينفرد بخصوص وجوده تفرداً لا يُتَصوَّرُ أن يشاركه غيره فيه أصلاً ، فهو الواحد المطلق أزلاً أبداً.والعبد إنما يكون واحداً إذا لم يكن له نظير في أبناء جنسه في خصلة من خصال الخير، وذلك بالإضافة إلى أبناء جنسه، وبالإضافة إلى الوقت، إذ يمكن أن يظهر في وقت آخر مثله، وبالإضافة إلى بعض الخصال دون الجميع، فلا وحدة على الإطلاق إلا للّه تعالى.

