الوَاسِع

مشتق من السعَة.. والسعةُ تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة، وتضاف أخرى إلى الإحسان وبسط النعم. وكيفما قدر وعلى أي شيء نزل، فالواسع المطلق هو اللّه تعالى، لأنه إن نظر إلى علمه، فلا ساحل لبحر معلوماته، بل تَنفَدُ البحارُ لو كانت مداداً لكلماته. إن نُظِرَ إلى إحسانه ونِعَمِه، فلا نهاية لمقدوراته. بل وكُلُ سعةٍ، وإن عظُمت، فتنتهي إلى طرف، والذي لا يتناهى إلى طرف فهو أحقُ باسم السعةِ واللّه تعالى هو الواسعُ المطلقُ. سعة العبد في معارفه وأخلاقه، فإن كَثُرَت علومُه فهو واسع بِقَدر سعةِ علمه، وإن اتسعت أخلاقه حتى لم يُضَيِّقها خَوفُ الفقر، وغيظ الحسود، وغلبة الحرص، وسائر الصفات، فهو واسع، وكل ذلك فهو إلى نهاية، وإنما الواسع الحق هو اللّه تعالى.