
مالِكُ المُلكِ
هو الذي ينفذ مشيئته في مملكته كيف شاء وكما شاء، إيجاداً وإعداماً، وإبقاءً وإفناءً.
والمُلكُ ههنا بمعنى المملكة، والمَلِك بمعنى القادر التام القدرة.
والموجودات كلها مملكة واحدة، وهو مالكها وقادرها، فكذلك العالم كله شخص واحد، وأجزاء العالم كأعضائه، وهي متعاونة على مقصود واحد، وهو إتمام غاية الخير الممكن وجوده على ما اقتضاه الجود الإلهي، ولأجل انتظامها على ترتيب مُنَسَّقٍ، وارتباطها برابطة واحدة كانت مملكة واحدة، واللّه تعالى مالكها فقط، ومملكة كل عبد بدنُه خاصة، فإذا نفذت مشيئته في صفات قلبه وجوارحه، فهو مالك مملكة نفسه بقدر ما أعُطِيَ من القدرة عليها.

