الجَبَّار

هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كل أحد، ولا تنفذ فيه مشيئة أحد، والذي لا يخرج أحد عن قبضته، وتقصر الأيدي دون حمى حضرته، فالجبار المطلق هو اللّه تعالى، فإنه يجبر كل واحد، ولا يجبره أحد ولا مثنوية في حقه في الطرفين. الجبار من العباد من ارتفع عن الاتباع، ونال درجة الاستتباع، وتفرد بعلو رتبته، بحيث يجبر الخلق بهيئاته وصورته على الاقتداء به ومتابعته في سمته وسيرته، فيفيد الخلق ولا يستفيد، ويؤثر ولا يتأثر، ويستتبع ولا يتبع، ولا يشاهده أحد إلا ويفنى عن ملاحظة نفسه، ويصير متشوقاً إليه، غير ملتفت إلى ذاته، ولا يطمع في استدراجه واستتباعه، وإنما حظي بهذا الوصف سيد البشر صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «لو كان موسے حياً ما وسعه إلا اتباعي»، وقال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر».