الخَافِض

الرَّافِع

هو الذي يخفض الكفار بالإشقاء، ويرفع المؤمنين بالإسعاد.. يرفع أولياءه بالتقريب، ويخفض أعداءه بالإبعاد، ومن يرفع مشاهدته عن المحسوسات والمتخيلات، وإرادته من ذميم الشهوات ، فقد رفعه إلى أفق الملائكة المقربين، ومن قصر مشاهدته على المحسوسات، وهمته على ماتشاركه فيه البهائم من الشهوات، فقد خفضه إلى أسفل السافلين، ولا يفعل ذلك إلا اللّه تعالى، فهو الخافض الرافع. حظ العبد من ذلك أن يرفع الحق، ويخفض الباطل، وذلك بأن ينصر المحق، ويزجر المبطل، فيعادي أعداء اللّه ليخفضهم، ويوالي أولياء اللّه ليرفعهم، ولذلك قال تعالى لبعض أوليائه (في حديث قدسي): «َمَّا زُهدُكَ في الدُّنيا فقد استَعجَلتَ بِهِ راحةً، وَأمَّا ذِكرُكَ إيَّايَ فَقَد تَشَرَّفتَ بِي، فَهَل وَالَيْتَ فِيَّ ولياً ؟ وَهَل عَاَدَيْتَ فِيَّ عَدُواً ؟».