القادرُ

المُقتدر

معناهما: ذو القدرة، لكن المقتدر أكثر مبالغة، والقدرة عبارة عن المعنى الذي به يوجد الشيء مُتقدِّراً بتقدير الإرادة والعلم واقعاً على وَفقِهما.
والقادر هو الذي إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، وليس من شرطه أن يشاء لا محالة، فإن اللّه تعالى قادر على إقامة القيامة الآن ؛ لأنه لو شاء أقامها، فإن كان لا يقيمها لأنه لم يشأها ولا يشاؤها لما جرى في سابق علمه من تقدير أجلها ووقتها، فذلك لا يَقدَحُ في القدرة، والقادر المطلق هو الذي يخترع كل موجود اختراعاً ينفرد به ويستغني به عن معاونة غيره..، وهو اللّه تعالى، وأما العبد فله قدرة على الجملة لكنها ناقصة، إذ لا يتناول إلا بعض الممكنات، ولا يصلح للاختراع بل اللّه تعالى هو المخترع لمقدورات العبد بواسطة قدرته مهما هيأ جميع أسباب الوجود لمقدوره، وتحت هذا غَورٌ لا يحتمل مثل هذا الكتاب كشفه.