العزيز - الله سبحانه وتعالى
العزيز هو الكائن العظيم الذي لا مثيل له، والحاجة إليه عظيمة، والوصول إليه مستحيل. فما لا يتصف بهذه الصفات الثلاث لا يُسمى بالعزيز.
هناك أشياء كثيرة في الكون يمكن القول إن وجودها نادر، لكن أهميتها ليست عظيمة، ونفعها محدود، ولذلك لا يمكن تسميتها بالعزيز. وهناك أيضاً أشياء كثيرة ذات أهمية عظيمة، ونفع وفير، ولا مثيل لها في هذا العالم. ومع ذلك، إذا كان الوصول إليها سهلاً، فلا يمكن تسميتها بالعزيز. ومن أمثلة ذلك الشمس التي لا مثيل لها، وكذلك الأرض. إن نفع كل منهما والحاجة إليه شديدان، على أقل تقدير. ومع ذلك، يبقى أنه لا يمكن وصفهما بالسمو، لأن الوصول إلى رؤيتهما ليس صعباً. لذا، لا بد من توافر هذه الصفات الثلاث مجتمعةً قبل أن يُشار إلى موضوعٍ ما ويُقال عنه إنه عزيز. فالعزيز بين الناس هو من يحتاج إليه عباد الله تعالى في أهم غاياتهم، ألا وهي الحياة الآخرة والنعيم الأبدي.
ولا شك أن بلوغ هذه الغايات نادرٌ لما فيه من صعوبة. أما الذين يهدي غيرهم إليها فهم من أمثال الأنبياء – عليهم السلام.
